أحمد بن يحيى العمري

164

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

فقال : كأنها السماء في الخضرة ، وكأن قصورها النجوم الزاهرة ، وكأن جداولها أنهار المجرة ، فاستحسنوا هذا التشبيه . وبسمرقند حصن ولها أربعة أبواب ، باب مما يلي المشرق ، ويعرف بباب الصين ، مرتفع عن وجه الأرض ينزل إليه بدرج كثيرة ، مطل على وادي السغد ، وباب مما يلي المغرب يعرف بباب النوبهار ، وهو على نشز من الأرض ، وباب مما يلي الشمال ، يعرف بباب بخاري ، وباب مما يلي الجنوب ، يعرف بباب كش [ 1 ] . وفي سمرقند ما في المدن العظام من الأسواق الحسان والحمامات والخانات [ 2 ] والمساكن ، ولها مياه جارية ، تدخل إليها في نهر ، وقد بني عليه مسناة عالية من الأرض ( في بعض المواضع ، بل ) « 1 » في وسط المشرق من حجاره يجرى عليها الماء من موضع يعرف بالصفارين [ 3 ] ، إلى أن مدخل باب « 2 » ( المدينة خندق عظيم مستقل فاحتيج إلى مسناه في هذا الخندق ( المخطوط ص 77 ) حتى يجرى الماء إلى المدينة ، وهو نهر قديم جاهلي في وسط أسواقها بموضع يعرف برأس الطاق [ 4 ] ، من أعظم موضع بسمرقند ، ولهذا النهر على حاشيته مستغلات موقوفة على مرماته ومصالحه ، وعليه الحفظة صيفا وشتاء ، وليس [ 5 ] لسور الربض بها أبواب تغلق ،

--> ( 1 ) سقطت من ب 93 . ( 2 ) من باب كش ووجه هذه المدينة رصاص كله وذلك أن حول ب 93 .